الشيخ علي الكوراني العاملي

250

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

1 - أصحابه الخاصون في غيبته عمل الإمام المهدي عليه السلام في غيبته في الكافي : 1 / 340 ، قال الإمام الصادق عليه السلام : « لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة ، ولا بد له في غيبته من عزلة ، ونعم المنزل طيبة ، وما بثلاثين من وحشة » . وفي غيبة النعماني / 171 ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إن لصاحب هذا الأمر غيبتين ، إحداهما تطول حتى يقول بعضهم مات وبعضهم يقول قتل وبعضهم يقول ذهب ، فلا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير ، لا يطلع على موضعه أحد من وليّ ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره . قال النعماني : ولو لم يكن يروى في الغيبة إلا هذا لكان فيه كفاية لمن تأمله » . أقول : معنى الغَيْبة التامة للإمام المهدي عليه السلام ، أن الناس حُرموا من نعمة رؤيته وحضوره بينهم ، حتى يأذن له الله بالظهور ، فيبدأ مهمته التي ادَّخره لها . ومعناها أيضاً : أن الله تعالى كلفه في غيبته بمهمة من نوع آخر ، ومعه أعوانه جنود الله ، وهم أصحابه الخاصون الذين يلتقي بهم ، ومنهم الخضر ، وربما إلياس ’ . ومعناها أيضاً : أن الغيبة الثانية تختلف عن الأولى بقوانينها وشدتها . ويدل قول الإمام الباقر عليه السلام : ولابد في عزلته من قوة . « غيبة الطوسي / 102 » على أنها ببرنامج وأعوان ، وليست مجرد اختفاء ، كما يتصوره البعض ! وإذا أردت أن تأخذ صورة عن هذه الغيبة وعن عمله فيها ، فاقرأ آيات نبي الله موسى والخضر ’ ، وتأمل فيما رأى من عجائبه في يومين أو ثلاثة . أصحاب المهمات الخاصة مع الإمام المهدي عليه السلام معنى قول الإمام الباقر عليه السلام « وما بثلاثين من وحشة » : أن الإمام المهدي عليه السلام يكون له في غيبته ثلاثون شخصاً يلتقي بهم على الأقل ، وقد سُمُّوا الأبدال لأنه إذا مات أحدهم استبدل الله به غيره ، فهم يعيشون بأعمارهم الطبيعية ولا يمد لهم في أعمارهم كالمهدي والخضر ’ . أما كيف يتم اختيار البديل ، فالإمام عليه السلام مهديٌّ من ربه في كل أموره ، ومنها اختيار أصحابه ،